الشيخ محمد حسن المظفر

93

دلائل الصدق لنهج الحق

لعنفت به [ 1 ] » . . الحديث . ثمّ إنّهم ذكروا في توجيه الحديث أمورا أخر تشبه الخرافة . . منها : إنّ موسى أراد إظهار وجاهته عند الملائكة ؛ فإنّ فعل الحرام مناف لدعوى الوجاهة عند اللَّه تعالى ، وهذه الإرادة بهذا الفعل الخاسر أولى أن تقع من الحمقاء السافلين ، لا من الأنبياء والمرسلين ! ومنها : إنّه وقع من غير اختياره ؛ لأنّ للموت سكرات ؛ وكأنّ هذا التوجيه مأخوذ من قول عمر : « إنّ النبيّ ليهجر » [ 2 ] !

--> [ 1 ] عنف به وعليه : إذا لم يكن رفيقا في أمره ؛ انظر : لسان العرب 9 / 429 مادّة « عنف » . [ 2 ] روى الجمهور هذا القول بألفاظ متعدّدة ، وعمّوا على اسم قائله في بعضها ، والهدف من ذلك غير خاف . . ، فقد روي بلفظ : « قالوا : هجر رسول اللَّه ! » كما في صحيح البخاري 4 / 162 ح 251 . . ، وبلفظ : « وقالوا : ما شأنه ؟ ! أهجر ؟ ! » و « فقالوا : إنّ رسول اللَّه يهجر ! » كما في : صحيح مسلم 5 / 75 - 76 ، مسند أحمد 1 / 222 و 355 ، مصنّف عبد الرزّاق 6 / 57 ح 9992 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 187 - 188 ، تاريخ الطبري 2 / 228 . . ، وبلفظ : « قال عمر كلمة معناها أنّ الوجع قد غلب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم » كما في شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 6 / 51 . . ، وبلفظ : « قال عمر : إنّ النبيّ غلبه الوجع » و « فقال عمر : إنّ النبيّ قد غلب عليه الوجع » كما في صحيح البخاري 1 / 65 - 66 ح 55 وج 7 / 219 ح 30 ، صحيح مسلم 5 / 76 ، مسند أحمد 1 / 324 - 325 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 2 / 188 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 201 ح 6563 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 12 . . ، وبلفظ : « قال عمر : دعوا الرجل فإنّه ليهجر » كما في سرّ العالمين - المطبوع ضمن مجموعة رسائل الغزّالي - : 453 . وسيأتي تفصيل ذلك في محلَّه .